الحركة الإصلاحية في مزاب تحت مجهر الإدارة الفرنسية
الجزء ١ · صفحة ٥٩عقد لقاء آخر في 22 من نفس الشهر، وانفض اللقاء بدون نتيجة (56).
كما سجلت كثير من المبادرات الخيرة لجمع الشمل وتوحيد الصف، وخاصة بعد الاستقلال، بعد أن تبين أن مصالح الإدارة الفرنسية كانت في الغالب وراء تكريس الفرقة والتشتت، وإذكاء نيران الفتنة والشنآن، ولقد توجت هذه الجهود بإعادة إحياء مجلس عمي سعيد الجامع لمشايخ قرى مزاب ووارجلان.
ومجمل القول فإن تجربة حركة الإصلاح في الجزائر عموما وفي مزاب على وجه الخصوص، بينت أن مضامين مناهج التربية والتعليم والتكوين في إطار واع من الوحدة والكفاح والتحدي لحماية مقومات الشخصية الحضارية، هي التي تحدد مصائر الأمم والشعوب والمجتمعات وتدفع عنها السقوط والاستلاب. وعندما تجمع المنظومة التربوية مقومات الأمة وتطلعات الشعب وواقع المجتمع ومقتضيات العصر، حينها يصبح في الإمكان توقع وثبة نوعية للمجتمع تقلب حسابات العولمة والاستعمار الجديد، تماما مثلما أفسدت حسابات الهيمنة والاستعمار القديم.
--------------------
الهوامش
(1) - د. محمد صالح ناصر: المقالة الصحفية الجزائرية، من 1903 إلى 1931، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1980، ج2، ص 31 - 32.
(2) -نفسه، ص32.
3 - نفسه، ص 32.
4 - رصيد مكتبة الشيخ عبد الرحمن حواش ملف enseignement رقم1/ 1342، مراسلة من الجمعية إلى السيد يحيى بن عمر بن يحيى مؤرخة في 22 جانفي 1914.
5 - د. محمد ناصر، المرجع السابق، ج2 ص 31 - 32.
6 - د. محمد ناصر، المرجع السابق، ج. 2، ص 32.
7 - أبو القاسم سعد الله، الحركة الوطنية الجزائرية، ج2. ط3. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1983. ص 420. وهو ينقل عن المجلة الجديدة الفرنسية لما وراء البحار، ع جويلية 1955.
8 - محمد الهادي الحسني، الحركة الوطنية الحضارية، كتاب الملتقى الأول حول فكر الإمام الشيخ إبراهيم بيوض، نشر جمعية الحياة 2001، ص29 وما بعدها.
9 - د. تركي رابح، التعليم القومي والشخصية الجزائرية، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1981، ص323، محمد ناصر بوحجام، الحمعيات الخيرية بوادي ميزاب، المجاهد ع 1452، 3 جوان 1988، ص 52.
10 - الشيخ بيوض، تقرير حول التعليم الحر.