باب: صفة من تجب له الولاية بسلامته من التدين بدين أهل الضلال، واستحقاق الولي الولاية من أهل الاقرار
الجزء ١ · صفحة ١٢٧فصل : وكذلك لو صح من أحد المتدينين بدين المحكمة والشراة ، وولاية أهل النهروان ومفارقة من فارقهم ، ومفارقة أحداثهم على الحق من صدر الأمة ، ودان بدين الشراة والمحكمة ، فظهر منه العمل بالصالحات والتعبد بالخيرات ، ما يرى بذلك من الاشتراك والاختلاط لأن الخوارج بصنوفها والطريفية والشعبية ، يدينون بدين المحكمة والشراة ، ويتولون أهل النهروان ، فلا يصح لمن ظهر منه تدين بدين الشراة والمحكمة ، وولاية عمار بن ياسر وعبدالله بن وهب ، وجميع من مضى على سبيل الصدق من صدر الأمة ، فلا تصح له موافقة لدين أهل الاستقامة ، ولا براءة من الأسماء المشتركة التي يجمعها اسم الشراة والمحكمة. وكذلك لو صح له التسمي بدين الإباضية ، وأنه من الإباضية ، ما برىء بذلك من الاختلاط ، لأن الطريفية والشعبية يتسمون بدين الإباضية ، ويتولون جابر بن زيد وأبا عبيدة وعبدالله بن إباض ، وأئمة المسلمين .
ولكنه إذا صح منه التدين بدين الإباضية ، والولاية لمحبوب بن الرحيل ، أو لأحد من علماء المسلمين ، من لدن محبوب بن الرحيل إلى محمد بن محبوب - رحمه الله -وعزان بن الصقر- رحمة الله عليهم جميعا - ، فإذا ظهر من المتدين بدين الإباضية الشاهر عليه اسم الإباضية العمل بالصالحات والمسارعة إلى الخيرات ، مع ولاية محبوب بن الرحيل ، أو أحد من علماء المسلمين من بعده إلى عزان بن الصقر ، ولم تدخل عليه تهمة في قول ولا عمل من لدن عزان بن الصقرفصاعدا إلى محبوب بن الرحيل - رحمهما الله - ، من علماء المسلمين ومن جملة من صح له الاسم منهم ، بما تجب به الولاية ، فقد صح له اسم أهل الاستقامة من الأمة ، ووجبت ولايته بذلك .