باب: صفة من تجب له الولاية بسلامته من التدين بدين أهل الضلال، واستحقاق الولي الولاية من أهل الاقرار
الجزء ١ · صفحة ١٢٦باب: صفة من تجب له الولاية بسلامته من التدين بدين أهل الضلال، واستحقاق الولي الولاية من أهل الاقرار
وأما الاسم الذي يستحق به المتسمي الولاية ، فاسم يختص به أهل الاستقامة من الأمة ، في دار يخصهم حكم ذلك الاسم ، أو في جميع الدور حيثما كانوا ، والذي لا يشك فيه ولا يرتاب أن من شهر له اسم الإقرار بالجملة من التوحيد ، والتدين بدين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وظهر منه العمل بالصالحات ، ولم يظهر منه شر بدين ، ولا بما يدين بتحريمه ، وإنما شهر له الإقرار بجملة الإسلام ، والتدين بدين النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أنه لم يصح له بذلك اسم أهل الاستقامة ، لأن جميع أهل القبلة يقرون بالجملة ، ويدينون بدعواهم بدين محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يرده أحد من الأمة من المقرين ، وقد يدخل في اسم الإقرار بالإسلام والتدين بدين محمد النبي صلى الله عليه وسلم الروافض والقدرية والمرجئة والمعتزلة والخوارج ، وجميع أديان أهل الضلال ، ويدخل في ذلك أيضا أهل الاستقامة من الأمة .
وكذلك من عالم منه الإقرار بالجملة ، والتدين بدين النبي صلى الله عليه وسلم، والولاية لأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، فإنه لا يصح له دين أهل الاستقامة ولا يبرأ بذلك من الاختلاط والاشتراك في الأديان ، إلا أنه يبرأ بالإقرار والتدين بدين النبي صلى الله عليه وسلم والولاية لأبي بكر وعمر- رضي الله عنهما - من الدخول في جملة الروافض والقدرية وجميع الشيع ، بولاية أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ولا يبرأ من الاشتراك في دين المرجئة والمعتزلة والقدرية والشكاك والخوارج ، وجميع أديان أهل الضلال من أهل القبلة ، لأن سائر أهل القبلة ينتحلون دين النبي صلى الله عليه وسلم، ويتولون أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-.