باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٩باب: أحكام الحقيقة وأحكام ولاية الحقيقة
هو ما جاء في كتاب الله من صفة موصوف فيها ، أو مسمى أهل ولاية الله ، مثل النبيين والمرسلين ، والمؤمنين والصالحين ، والأتقياء والأبرار ، وجميع أهل هذه الأسماء ، وأهل هذه الصفات ، لا يجوز أن يشك في هذه الأسماء وهذه الصفات الموصوفات ، لماذا صحت مع أحد من كتاب الله ، أو عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كتاب من كتب الله ، أو رسول من رسل الله ، لمن صحت فيه ومنه .
لا يجوز الشك في ذلك كله ، ولو لم يعرف ذلك بعينه الموصوف به ، مثل أصحاب الكهف ، وأبوي الغلام الذي قتله العبد الذي استصحبه موسى - عليه السلام - ، وأمثال ذلك ، على أن يعلمه مما علم رشدا ، وأبوي الغلامين صاحبي الجدار ، الذي أقامه العبد الذي استصحبه موسى - عليه السلام - ، وأمثال هؤلاء ، كذلك العبد أيضا الذي استصحبه موسى - عليه السلام - ، فكل هؤلاء لم يصح في الكتاب ، في ظاهر صحة أسمائهم ، وإن كانت سعادتهم وولايتهم قد ثبتت بالحقيقة في الصفة .
فصل : وكذلك قوم نوح وعاد وثمود ، وأصحاب الرس ، وأمثال هؤلاء ممن صح شقوته في الحقيقة ، وإن لم تصح في ناطق الكتاب تسمية أحد