كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

إن أحد ما تقوم به الحجة في البراءة قي حكم الظاهر قيام البينة على المحدث بحدثه الموجب له اسم الكفر ، الموقع عليه حكم البراءة ، وذلك معنا لثبوت ذلك في جملة الأحكام من الحدود وسائر أحكام الإسلام على ما يخص كل حكم من ذلك من ثبوت حجة البينة فيه ، من الواحد والاثنين والأربعة ، على الإجماع على إجازة ذلك في الأحكام ، وثبوته في مخصوص ذلك و معمومه ، في جميع الأحكام المتعبد بها جميع أهل الإسلام ، في الأحكام الظاهرة الواجبة على المتعبدين من عباد الله ، فيهم ولهم على بعضهم بعض ، حكم جامع ثابت في كتاب الله -عز وجل - ، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين .

فصل : ثم أجمع أهل العلم من أهل الاستقامة أنه لا تجوز شهادة الثقاة العدول من قومنا ، من جميع أهل الخلاف المتعبدين بخلاف ديننا ، على أحد من المسلمين فيما يجب بشهادتهم عليه كفر ، أو خروج من ولاية إلى عداوة أو وقوف ، وأن شهادتهم في ذلك قلوا أو كثروا ولو كانوا بمنزلة الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين في الثقة والعلم والأمانة معارضة ودعوى لا يجوز ولا يقبل فيما يخرج المسلمين من دينهم ، ويجب عليهم به براءة أو وقوف ، لأنهم خصماء للمسلمين في ذلك ، ولا يجوز قبول قول مدع ولا شهادة خصم ، بذلك جاء الإجماع من أهل العلم من المسلمين ، واختلفوا بعد ذلك في شهادتهم على أهل الاستقامة من المسلمين في الحقوق وجميع ما كان متعلقا حكمه في الأموال والأبشار ما سوى الموجبات للكفر .

١٩٢ / ٢٩٣