باب: الوجوه الجامعة للولاية في الظاهر، ومعرفة من هو حجة في الرفيعة في الولاية وصفته
الجزء ١ · صفحة ١٢٠باب: الوجوه الجامعة للولاية في الظاهر، ومعرفة من هو حجة في الرفيعة في الولاية وصفته
جميع ما ثبتت به الولاية لأحد من الخليقة بعينه في حكم الظاهر ، هو بأحد هذه الوجوه ، وهو علم الخبرة أو صحيح الشهرة ، أو بشهادة الشاهدين ورفع المتولين لا غير ذلك ، تقع به الولاية في هذا الباب .
وجميع من ثبتت ولايته في حكم الشريعة في دين محمد صلى الله عليه وسلم وولاية دين أهل الاستقامة من أمته ، فهي ولاية الله - تبارك وتعالى - وولاية رسول محمد صلى الله عليه وسلم وولاية جميع أهل طاعته من المؤمنين ، وولاية العبد لنفسه ، فهذه الولايات الأربع لا بد للعبد منهن في حال ما تقوم عليه به الحجة من علم ذلك ، ولا يعدو ولايته أحد هذه الوجوه الأربعة : ولاية الله وولاية رسوله وولاية المؤمنين وولاية العبد لنفسه ، كذلك قال الله - تبارك وتعالى - : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا)( 1) وقال - تعالى - : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون )(2 ) . فولاية المؤمنين في الجملة داخل ولاية جميع أهل طاعة الله من ملائكته وأنبيائه ورسله وأوليائه ، حتى تقوم عليه الحجة لعلم أحد منهم بوجه من الوجوه في ولاية حقيقة أو ولاية حكم الظاهر .
فصل : ولا يجوز أن يأتي على العبد حالة لا يتولى فيها نفسه ، وعلى العبد أن يتوب إلى الله من جميع المعاصي والذنوب ، ويتولى نفسه على كل حال .