باب: الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وما كان من التعزير والحبس بحكم الإمام وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الإمام الحدث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠باب: الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وما كان من التعزير والحبس بحكم الإمام وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الإمام الحدث
لو اختلف الأعلام والإمام في ثبوت الحكم في الحدث وهو مما يحتمل الحق والباطل ولم يصح الحدث، فالأعلام من علماء المسلمين أولى بالحكم في الدين في البراءات والأحكام في الشهادات على المكفرات والولايات، ولا يضاد الإمام الأعلام في هذا الباب ولا يكون خلافه لهم خلافا في ذلك.
فصل : ولو شهد عليه الإمام بالكفر من غير أن يثبت عليه في حكمه ما يكون مكفرا ، لم يكن ذلك بموجب عليه حكم الكفر ، وليس الإمام في هذا بمنزلة الأعلام ، لأن شهادة الإمام من المكفرات بغير ثبوت حكم منه بالكفر ، إنما تكون شهادة واحدة لا تكون حجة .
وإذا ثبت من الإمام العدل الحكم على المحدث بما يكون الحكم على مكفر وكان الإمام عدلا ثبت كفر المحدث ولو لم يصح الكفر بشهرة ولا بشهادة غير فعل الإمام ، وذلك أنه يثبت من الإمام الحد عليه من الزنا والقذف أو الخمر أو المسكر ، فإذا صح الحكم من الإمام بالشهرة أو بالمعاينة ممن عاين ذلك من حكم الإمام ، فذلك مما يثبت كفر المحدث ، ولو لم يصح عليه بينة ولا شهرة بحدثه ولا بسماع ولا بمعاينة ، لأن ثبوت الحدود في حكم دين الله وأهل دين الله من المكفرات ، ولو كان الإمام قد حكم عليه بالحد في سريرة الإمام ، ظالما له ، وكان هو عند الله من المخلصين ، من ذلك الحد وفي جميع أحكام الدين .