مقدمة المؤلف رحمه الله
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة المؤلف رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
وبالله أستعين
الحمد لله الحميد المجيد ، القائم على خلقه الشهيد ، الرقيب على أمورهم العتيد ، الرحيم بهم - على ظلمهم - الودود ، الجواد عليهم بفضله الموجود ، العالم بجميع خلقه الخبير ، العالي عليهم القدير ، فإياه نستهدي ونحمد ، وبذلك نعترف له ونشهد ، وله نؤمن وإياه نعبد ، وعليه نتوكل وبه نستعين ، وبه نؤمن وله ندين ، وهو في جميع الأمور حسبنا ، وعليه اعتمادنا وبه عصمتنا .
ونشهد أن لا إله إلا هو إلها واحدا ، لم يزل بالوحدانية منفردا ، وبالألوهية والملكوت متوحدا ، وأنه لا يزال كما لم يزل أبدا ، لا غاية له في ذلك ولا مدا .
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبدالله ورسوله ، وشاهد على جميع الخلائق مقبول ، أرسله الله - تعالى - بلسان عربي صادق ، وكتاب مهيمن على جميع الكتب ناطق ، ودين الإسلام الحقيقي الطاهر ، والعالي على جميع الأديان الظاهر ، وعلى أخلاق طاهرة كريمة ، وشريعة عادلة مستقيمة ، ونبوة لجميع النبوات خاتمة ، وسنن مصدقة للكتاب محكمة .
ونشهد أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ عن الله الرسالة ، وصدق أمته في جميع رسالته المقالة ، واجتهد لله في بذل النصيحة ، بالقول البالغ والبينة الصحيحة ،
وكان كما وصفه الله ، بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، غليظا على الكفار والمنافقين ، شديدا عظيما ، وسبح بحمد ربه كما أمره ، وكان له من الساجدين ، وعبده بطاعته في جميع ما أمره حتى أتاه اليقين ، وصلى الله على سيدنا محمد ، خاتم النبيين والمرسلين ، وسيد المتقين من الأولين والآخرين ، وعلى جميع أوليائه وحزبه في الدين ، من ملاثكة الله الكرام المقربين ، وأنبياء الله ورسله وصفوته أجمعين ، وعلى جميع أولياء الله من جميع العالمين ، وسلم تسليما .