كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة

اعلموا أن ولاية الشريطة وبراءة الشريطة هما أصلان من أصول دين الله - تبارك وتعالى - وحكمان من أحكام دين الله - تبارك وتعالى - وبهما يسلم العباد عن الهلكة ، من تضييع ما لزمهم من أحكام الولاية والبراءة ، وبهما يسلم العباد من ولاية أعداء الله في الحكم بالظاهر وفي الحقيقة ، وبهما يسلم العباد عن عداوة أولياء الله ، في حكم الظاهر وحكم الحقيقة ، وبهما من الله على عباده بالسلامة ، من كلفة ولاية أولياء الله بأسمائهم وأعيانهم ، ومن كلفة عداوة أعداء الله بأسمائهم وأعيانهم ، وهو أن يوالي العباد لله جميع أوليائه ، ويعادوا له جميع أعدائه في الجملة ، أو يوالوا له جميع أهل طاعته ، ويعادوا له جميع أهل معصيته في الجملة ، أو يوالوا له جميع المؤمنين ، ويعادوا له جميع الكافرين ني الجملة .

فإذا كان من العبد هذه الولاية لله ، والعداوة لله في عباده ولعباده ، فقد تولى لله جميع من كلفه ولايته ، وقد عادى لله جميع من كلفه عداوته في جملته ، وكانت هذه الجملة كافية للعبد عن جميع تفسير الولاية والبراءة فيما سوى ذلك ، من ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة ، وولاية حكم الظاهر ، والبراءة بحكم الظاهر ، وكانت هذه الجملة كافية في أحكام الولاية والبراءة ، كما كانت الجملة في الإقرار بالجملة كافية للعبد عن جميع تفسير دين الله ، حتى تنزل بلية العبد في شيء من أمر ما يلزمه فيه علمه من دين الله ، والعمل به أو الشهادة به ، أو الانتهاء عنه ، فكانت الجملة كافية له - في أحكام الولاية والبراءة -كما كانت الجملة في الإقرار بالجملة كافية عن ولاية جميع أولياء الله ،

٢٩ / ٢٩٣