باب: وجوه الولاية والبراءة، وتصنيف ذلك
الجزء ١ · صفحة ٢٥باب: وجوه الولاية والبراءة، وتصنيف ذلك
إن الولاية والبراءة على كل حال من الأحوال كانت مما يسع جهله أو مما لا يسع جهله .
وهذان الأصلان هما أصلا جميع دين الله ، لأن جميع دين الله - تبارك وتعالى - ، لا يخرج في حال من الأحوال ، من أحد هذين الأصلين ، وهذين الأمرين أصل يسع جهله ، وأصل لا يسع جهله . كذلك جميع دين الله في خاصه وعامه لا يخرج من أحد هذين الأصلين أصل يسع جهله في حال ، وأصل لا يسع جهله في حال ، كذلك الولاية والبراءة أصلهما في دين الله أصلان فأصل يسع العبد جهله ، وأصل لا يسع العبد جهله ، وقد بينا في ذلك ، وفي مجمل ما ذكرنا من حمل ما لا يسع جهله ، ومن حمل ما يسع جهله ، خارجة من جميع أحكام الولاية والبراءة ، من ثلاثة وجوه :
وجه من ذلك براءة الحقيقة وولاية الحقيقة .
والوجه الثاني ولاية شريطة وبراءة شريطة .
والوجه الثالث براءة الحكم بالظاهر ، وولاية الحكم بالظاهر ، ولا تعدو الولاية والبراءة على كل حال من الأحوال ، أحد هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها .