كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة

هذا باب يستوعب جميع أصول الولاية والبراءة ، وهو تسع وثلاثون أصلا ، ولا يكون العالم عندنا عالما بالولاية والبراءة حتى يعلم فرق ما بين أحكام ما يسع جهله مما لا يسع جهله من أحكام الولاية والجراءة ، ويعلم منه تظاهر العلم بذلك ، لأن أحكام ما يسع جهله مما لا يسع جهله من أحكام الولاية والبراءة ، غير أحكام ما لا يسع جهله من أحكام الولاية والبراءة ، ولأن ذلك لا يجوز مخالفة الحكم فيه برأي ولا بدين ، بجهل ولا بعلم .

وكذلك حتى يعلم فرق ما بين الخاص والعام من أحكام الولاية والبراءة ، فيما يسع جهله وفيما لا يسع جهله ، لأن أحكام الخاص من الولاية والبراءة غير أحكام العام من الولاية والبراءة ، لا تجوز مخالفة ذلك برأي ولا بدين ولا بجهل ولا بعلم ، فإذا كان كذلك لم يكن العالم عالما بالولاية والبراءة ، حتى يعلم فرق ما بين الحكم في ذلك ، ويظهر منه العلم في ذلك وبذلك.

وفرق الخاص والعام من أحكام الولاية والبراءة ، داخل في جميع أصول الولاية والبراءة بجملتها ، لأن كل أصل من أصول الولاية والبراءة فداخل عليه وفيه أحكام الخاص والعام ، ولا يجوز مخالفة أحكام أصول الخاص والعام في جميع أصول الولاية والبراءة ، كان الأصل مما يسع جهله ومما لا يسع جهله .

فصل : وكذلك حتى يعلم فرق ما بين أحكام ولاية الحقيقة التي يجب العلم بها والشهادة عليها بالقطع ، ولا يجوز الشك فيها ولا التحول عنها ممن

٧٨ / ٢٩٣