كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

الفرق بين شهرة الحدث وشهرة الدعوى في الحدث

والحجج في الإسلام

وجه الحقيقة من أحكام الولاية والبراءة هو جميع ما صح بالحقيقة التي لا يجوز تكذيبها ، ولا الشك فيها ولا الريب ، ولا احتمال الانتقال عنها من حال إلى حال .

وذلك ما صح في كتاب الله - تبارك وتعالى - في أحد من الناس بعينه أو باسمه أو بصفته ، أنه عدو لله ، أو ولي للله ، أو أنه مؤمن أو كافر ، أو من أهل الجنة ، أو من أهل النار ، أو صح له من كتاب الله - تبارك وتعالى - اسم ، يستحق به الولاية أو العداوة ، والثواب أو العقاب ، وكل من صح معه في أحد من الناس باسمه وعينه ، أو باسمه أو بصفته من كتاب الله -تبارك وتعالى - ، أو من كتاب من كتب الله - تبارك وتعالى - ، أو عن لسان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أو عن لسان رسول من رسل الله -صلوات الله عليهم - شيء مما وصفنا ، فقد وجب عليه أن يعلم أن ذلك كذلك ، ولا محال عن ذلك ، لأنه لا يجوز له الشك في قول الله -تبارك وتعالى - ، ولا الشك في قول رسل الله -صلوات الله عليهم -ولا أنبياء الله -صلوات الله عليهم -وكل ما صح من هذه الجهة ومن هذا السبيل ، فالعلم له واجب على الحقيقة ، والعلم أنه لا يتبدل ولا يتغير ، ولا يتحول واجب على من علم ذلك وبلغ إليه علمه .

وكل من خصه علم ذلك فليس له الشك فيه ، ولا الريب فيه ، وليس يلزم ذلك إلا من علمه ، وصح معه ، وبلغ إلى علمه .

٤٢ / ٢٩٣