باب: صفة من تجب له الولاية بسلامته من التدين بدين أهل الضلال، واستحقاق الولي الولاية من أهل الاقرار
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وكذلك من صحت له السلامة في الظاهر من الحكم في أحداث أهل عمان بأحكام أهل البدع ، ولم ينزلها بمنزلة أحكام أهل البدع ، ولم يسر فيها ولا في أهلها ولا في المتدينين فيها وفي أهلها ، بالسيرة في أحكام أهل البدع ، ولم ينزلها منازل أحكام البدع ، لأن أحكام أحداث أهل عمان من لدن الصلت بن مالك إلى عزان بن تميم ، والحواري بن عبدالله القاضي عليها من صحيح الأخبار ، والمشتمل عليها من الأحكام أنها خارجة على سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع ، وفي الأحكام في الدعاوى إذا لم يصح باطل أهل الدعاوى فكل من أهلها ومن المتدينين في أهلها مخصوص بعلمه ، فمن لم يصح منه من أهل الدعوة من أهل عمان في أحداث أهل عمان انتحال فيهم بحكم من أحكام أهل البدع ، أو ينزل أهلها منزلة أهل البدع ، أو يقضي في المتدينين فيها بأحكام البدع ، ويلزمهم فيها أحكام البدع ، ومضى على السلامة من ذلك فهو على جملة من مضى ، والجملة فيه أن يصح منه التدين بدين الإباضية ، مع ولايته لأحد من علماء المسلمين من أهل الاستقامة والتدين بدينه ، من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن الصقر ، مع موافقته في هذه الأحداث ، أن كلا من أهل الدار مخصوص فيها بعلمه ، أو يظهر منه تسليم للمتدينين فيها ، بالاختلاف في الولاية والبراءة والوقوف ، ولا ينحلهم في ذلك بدعة ولا تخطئة ، فإذا مضت على ذلك سبيله صحّت موافقته .