كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: صفة من تجب له الولاية بسلامته من التدين بدين أهل الضلال، واستحقاق الولي الولاية من أهل الاقرار

الجزء ١ · صفحة ١٣١

فإذا صح من أحد مخالفة بحكم في مجتمع عليه ، فانزله منزلة الأحكام المختلف فيها ، أو حكم مختلف فيه ، فدان فيه بحكم المجمع عليه فذلك خطا وبدعة ، يبرأ منه على ذلك ، فإن لم يصح منه ذلك ولم تجز عليه تهمة بذلك تظاهر عليه ، فهو في حكم الظاهر محق ، لَاحِقٌ بأحكام السلامة في الأحداث ، وإن لحقته التهمة بترك ولاية محق من أجل حكمه في ذلك ، بوجه يسعه في ذلك ، فترك ولاية محق في ذلك ، ولحقته التهمة في ذلك ، زالت ولايته ولم تصح موافقته حتى يبرأ من التهمة بالموافقة في تلك الأحداث ، أن كلا فيها مخصوص بعلمه ، إِذا كانت الأحكام فيها تخرج على سبيل أحكام الدعاوى لا أحكام البدع ، ولا يحكم فيمن مضى من أهل العلم ، ممن صح له اسم الموافقة في جملة أهل الأحداث بتسليم المتدينين فيها من أهل الدعوة من الولاية والبراءة والوقوف ، ألا يحسن الظن ، وأحكام الظاهر لهم أحكام السلامة ، فمن لزمته ولاية أحد منهم ، قد مضى على ذلك ، فهو على ولايته حتى يعلم منه مخالفة في حكم ذلك ، بغير شك ولا ريب .

١٣١ / ٢٩٣