كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ذكر الإمامين سعيد بن عبداللّه وراشد بن الوليد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

وأما الإمام راشد بن الوليد فقد كانت عقدة إمامته ثابتة صحيحة ، وكانت سيرته مستقيمة وأموره كلها بحمد اللّه سليمة ، وكانت بيعته -رحمه اللّه - على الدفاع5وكان أول من بايع له على الإمامة أبو محمد عبداللّه بن محمد بن أبي المؤثر مع جماعة معه هم في زمانهم كأمثال المبايعين لسعيد بن عبدالله في أيامهم ، الظاهر عليهم انتحال نحلة الحق والدينونة بدين أهل الاستقامة ، وكانوا أفاضل من حضر ، لا نعلم من أحدهم دينونة بدعة ولا ارتكابا لكبيرة ولا إصرارا على صغيرة ولا مقيما على ما يدين بتحريمه ، ولم يكن في حضرتهم من هو أعلم منهم في ظاهر الأمر ولا من شاكلهم ، وقدأشاروا على من قدروا على مشورته في وقتهم ، ممن هو أعلم منهم أو مثلهم ، ولم يغير عليهم ذلك ولم ينكره ، ولم يدخلوا في أمر تلك الإمامة على سبيل مكابرة لأحد من علماء المسلمين ولا استبداد برأيهم دون رأي من قدروا على مشورته من أهل العلم والفضل من أهل المصر .

وكان الإمام راشد بن الوليد -فيما بلغنا - أنه يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر ، وكان من العاقدين له ممن معنا أنه يبرأ منهما عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر ، وأبو مسعود النعمان بن عبدالحميد وأبو محمد عبدالله بن محمد بن شيخة .

٢٥٨ / ٢٩٣