كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ذكر السلف ومذاهبهم في الحدث وذكر أهل العلم من أئمتنا من المسلمين ومذاهبهم في الحدث الواقع وولايتهم

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

من الأمور يخرج على سبيل أحكام الدعاوى في جميع الأمور ، إلى أن قتل في معونة الحواري بن عبداللهّ تحت رايته ، ولا نعلم أنه جرى الحكم في أمر الحواري بن عبداللهّ بأنه سار ببدعة أيضا ، ولا أخذ إلامامة على حكم البدع ، وإنما أخذها على سبيل أحكام الدعاوى ، وكل من ظهر له في الإسلام اسم ، ووجب له فيه حق وقسم ، فلن يزيله عنه إلا حكم مجمع عليه من باطله أو ما يوقع عليه حكم الاشكال والارتياب في بعض القول لا في الإجماع .

ولم نكن قبل ذلك بلينا بولاية للفضل بن الحواري متقدمة ، وإنما صح معنا أمره بسابق فضله مع إشكال أمره ،ولم يوسع لأنفسنا أقداما على ولاية مشكل أمره ، إذ لم تكن تقدمت له قبل ذلك ولاية بالأفعال لمتكافئة والحجج المتساوية .

٢٦٧ / ٢٩٣