كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ذكر السلف ومذاهبهم في الحدث وذكر أهل العلم من أئمتنا من المسلمين ومذاهبهم في الحدث الواقع وولايتهم

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وكذلك لم نعلم أنه كان له كثير أصحاب ، فيضيفون إليه كثرة الخطأ والصواب ، وذلك عندنا من أحسن أحواله ، ولا نعلم أنا أخذنا ولايته عن أحد من المسلمين ، ولا نعلم من أحد أنه يطعن عليه بأمر في الدين ، ولو تولينا بظاهر الأمور لكان ذلك جائزا من طريق صحة المشهور ، ولكنا لم نعتقد له ولاية إلى يومنا ، فمن تولاه على ذلك من أوليائنا توليناه على ذلك ، وأرجو أن لا يبلونا اللهّ بأحد من أوليائنا يبرأ من نبهان بن عثمان ، وأما أبو المؤثر فقد لزمتنا ولايته وهو ولي لنا ، وكان أصل ذلك أنا توليناه بالرفيعة عن كثير ممن هو معنا ، يجوز لنا أن نتولى بولايته ، فنحن نتولى أبا المؤثر وولايته بالشهرة أصح وأظهر ، وكان أبو المؤثر-رحمه اللّه - فيما بلغنا أنه يبرأ من موسى بن موسى وراشد في تلك الامامة ويتولى الصلت بن مالك ، وبلغنا أنه لم يتوله حتى استتابه فتاب ، فالله أعلم بما استتاب أبو المؤثر الصلت بن مالك ، وكان هؤلاء الثلاثة من عمان يضرب بهم المثل أن أمور أهل عمان رجعت في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى ، وكان أبو جابر محمد بن جعفر فيما قيل أنه أصم ، وكان أبو عبدالله نبهان بن عثمان أعرجا ، وكان أبو المؤثر الصلت بن خميس أعمى،ولا نعلم أن أهل الدار من أهل الدعوة مجمعون على ولاية هؤلاء الثلاثة ، ولا على ولاية أحد منهم ، وإنما يتولى محمد بن جعفر أهل منزلة من أهل النحلة ، ولعلها تتباعد عن ولاية أبي المؤثر ويتولى أبا المؤثر أهل منزلة من أهل النحلة ، ولعلها تتباعد عن ولاية محمد بن جعفر ، ثم كان بعد هؤلاء الثلاثة مدار أمور أهل عمان من أهل نحلة الحق في عصر واحد ، يدور بأبي المنذر وأبي محمد بشير، وعبدالله بن محمد بن محبوب -رحمه الله - ، وأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر وأبي الحواري المعروف بالأعمى .

٢٦٩ / ٢٩٣