كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ذكر السلف ومذاهبهم في الحدث وذكر أهل العلم من أئمتنا من المسلمين ومذاهبهم في الحدث الواقع وولايتهم

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

فاما أبو إبراهيم محمد بن سعيد فعرفنا فيه أنه كان يقف عن موسى بن موسى وراشد بن النضر ، وأنه كان يتولى محمد بن جعفر والأزهر بن محمد بن جعفر على ولاية محمد بن جعفر لموسى وعلى ولاية الأزهر لأبيه على ولايته لموسى بن موسى ، ولا نعلم أن أبا إبراهيم قال لنا ولا بلغنا عنه أنه كان في حال من الحال يبرأ من موسى بعد تلك الامامة عليها ولا يتولاه على ذلك ، ثم رجع على ولايته لا على البراءة منه إلى الوقوف ، ولكنا أخبرنا أنه كان وقوع السبب بالاعتزال وهوخارج إلى الحج ، فلما قدم إلى الأمور بحالها لا تنيّر فيها ولا نكير ، قال : ثم وقعت بعد تلك الأسباب الاختلاف ، قال : فتداعينا إلى الاجتماع بسعال من نزوى .

وذكر أنه كان في الجماعة هو وأحسب أنه الأزهربن محمد بن جعفر وأبو جليد وعثمان بن محمد بن وائل وهو أبو الحواري بن عثمان ، وذكر جماعة من أهل الزمان أنهم عامة أهل الدعوة من أهل الموضع ، قال فاجتمعنا في سعال فنظرنا وفكرنا واتفقنا على الوقوف في أمر موسى بن موسى وراشد في تلك الإمامة ، ورأينا في ذلك أسلم . قال : وخرجنا على ذلك ثم بلغني كتاب عن أبي جليد الكيس بن الملا أنا قد رجعنا فنظرنا في ذلك الأمر فرأينا أو فاحببنا البراءة ، أو فاتفقنا على البراءة ، قال : فلم ألتفت إلى ذلك ، وعلى ما قال إنه لم يزل على ذلك ، إلا أنه قد عرفنا منه في أول الأمور الكتمان حتى كان في آخر الزمان ، ولعله رأى بعض ما قد نزل باهل عمان من الاختلاف يشبه ما يختلف فيه من الأديان ، ولعله خاف الفرقة والافتتان فأظهر لضعفاء المسلمين رحمه الله وغفر له .

وأما أبو محمد الحواري بن عثمان فبلغنا عنه أنه كان يبرأ من موسى وراشد ، وأحسب أنه كان يذهب إِلى الوقوف عن الصلت والله أعلم .

وأخذنا ولاية الحواري بن عثمان بالرفيعة والظاهر وهو لنا ولي .

٢٧٢ / ٢٩٣