باب: ذكر السلف ومذاهبهم في الحدث وذكر أهل العلم من أئمتنا من المسلمين ومذاهبهم في الحدث الواقع وولايتهم
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤فصل : وكان فى زمان هؤلاء الذين وصفناهم ، من نرجو أنه كان يناددهم ويشاكلهم من أهل العلم من أهل الدعوة ممن صح له من السلامة مثل ما صح لهم ، ووجب له من الحق نحو ما وجب لهم ، ولكنا اكتفينا بذكر البعض من أهل المنازل ممن يتولى من برىء ويتولى من تولى ، وممن يبرأ ، لأنه لا فرق معنا في أحد منهم ممن صحت له في دينه السلامة ببراءة ولا بوقوف ولا بولاية من برىء ولا بولاية من تولى . وممن تقدم ذكوه ممن مضى عن قرب منهم أبومالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني -رحمه الله - ، وكان فيما بلغنا عنه يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر ، ويتولى الصلت ، ونحن نتولى أبا مالك بما صح معنا من أمره بالرفيعة والمعرفة .
وكذلك كل من صحت له أحكام السلامة من الدخول في الفتنة وتظاهر التهمة في دخول في مخالفة في أصول الدين فليس يزيل حقه ما ظهر منه من الدعوى،فيما يحتمل أنه يكون فيه محقا من ولاية أحد أو براءة من أحد أو وقوف من أحد ، لا نفرق بين أحد منهم ، ونحن لجماعتهم تابعون ولقولهم وأمرهم سامعون ، ولفعلهم محتذون وبرأيهم آخذون ولسبيلهم سالكون ولمخالفتهم تاركون وبسابقة فضلهم معترفون ، وبالبعض منهم دون الكل في الحق مكتفون ، ولمن خالفهم أو أحد منهم في الدين مخالفون ، ولوليهم في أصول الدين موالون ، ولعدوهم في أصول الدين معادون .