باب: اختلاف أهل الدعوة والأحداث الواقعة في عُمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩ولا صح معنا أن تلك الأحداث بجملتها من لدن الصلت بن مالك إلى عزان بن تميم والحواري بن عبدالله خارجة ، ولا شيء منها على حكم البدع ولا على شريعة مخالفة لدين أهل الاستقامة من الشرع ، وإنما خارج حكم كل شيء من هذه الأحداث على الانفراد ، وعلى الاجتماع على وجه الدعاوى للصواب ، وأن كل واحد منهم بيده فصل الخطاب من غير أن تصح منهم له في ذلك حقيقة دعوى ، ولا حكم عليه في ذلك في حكم الظاهر بدعة ، يخالف بها أحكام أهل التقوى ، وكذلك الظاهر من أمور المتدينين فيهم ، إنما تخرج أحكام اختلافهم في تلك الأحداث على سبيل الدعاوى لا على سبيل الدفاع ، فجاءت ظواهر هذه الأمور القاضية في هذه الأحداث بشواهد الاختلاف من أهل الاستقامة من المسلمين على سبيل المسالمة منهم لبعضهم بعضا في أصول الدين والموافقة منهم لبعضهم بعضا في وقوع الحدث الذي اختلفوا فيه من المحدثين من غير أن يظهر منهم إجماع على أنهم عموا عن حكم الأحداث الواقعة بينهم ، ولا على إجماع منهم على تخطئة بعض المحدثين وتصويب بعض المحدثين ولا على تصوب جميع المحدثين ولا على تخطئة جميع المحدثين .