كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الحكم بالظاهر وبراءة الحكم بالظاهر

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وما كان كاف له من ولاية الشريطة وبراءة الشريطة ، وكان عليه أن يحكم به فيه وعليه مما وجب فيه من ولاية وبراءة بالحكم بالظاهر ، ولا يزيل عنه أيضا أن يعتقد فيه على حال ما وجب فيه من أحكام الظاهر ، ولاية الشريطة وبراءة الشريطة ، لأنه يحتمل أن يكون الولي بالحكم بالظاهر عدوا في الشريطة ، والعدو في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة ، ويمكن أن يكون الولي في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة ، والعدو في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة ، وغير محكوم على من صحت فيه عداوة الحكم بالظاهر بعداوة الحقيقة ولا بولاية الحقيقة ، لمن يصح فيه حكم ولاية حكم الظاهر ، فلما لم يكن كذلك كان الولي في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة فيما يمكن ، ولا يجوز أن يبرأ من ذلك براءة الحقيقة . فإذا لم يبرأ الولي في الظاهر من أحكام عداوة الحقيقة ، لزم فيه عداوة الشريطة ، وإذا لم يبرأ العدو قي الحكم بالظاهر من أحكام ولاية الحقيقة ، وجب فيه أحكام الشريطة ، ولم يخرج من أحكام الشريطة في الولاية والبراءة ، وإنما يبرأ من ولاية الشريطة وولاية الحكم بالظاهر وعداوة الشريطة من وجبت عليه عداوة الحقيقة ، وإنما يبرأ من عداوة

الحكم بالظاهر وعداوة الشريطة ، من وجبت فيه ولاية الحقيقة .

فافهموا هذا الفصل من الأحكام في الولاية والبراءة ، فإنه أصل وثيق ، وفصل دقيق ولا يبصره إلا من هداه الله إليه .

٧٧ / ٢٩٣