البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ثم إلى جانب هذا فإن تتبع النص فرض على الشارح أن يقف عند كثير من المواضيع الفقهية العلمية مثل الصلاة والزكاة وما إلى ذلك.

فواضح إذن أن شرح الشماخي جاء معتدلا بين الاختصار والطول إذا قورن بشرح أبي سليمان التلاتي (ت 967/ 1560)(22) ، وشرح محمد اطفيش، قطب الأئمة.

وأخيرا فقد جاء هذا الشرح دليلا واضحا على موسوعية الشارح ودقة ملاحظاته وإلمامه بالقضية من جميع جوانبها فهو يشير أحيانا إلى أنه يعمد إلى الاختصار وقوفا عند التزامه في المقدمة(23)، وأحيانا يضطر إلى تحليل بعض المسائل عندما يحس أن الشرح لم يمكنه من استيفاء الغرض فيلمح إليها بإحدى العبارات التالية: تنبيه(24). مسألة(25) . فرع(26). مطلب(27) .

وسيتضح من خلال هذا البحث أن شرحه منطلق أساسي لكل من يريد أن يتعرف على عقيدة الإباضية.


14) انظر ما سبق ص 124 للتعريف بصاحب العقيدة. أما النص فيمكن التعرف على فحواه من خلال الشرح، والشماخي قد لخص المتن كما يلي: "اعلم أن الشيخ رحمه الله تعالى لما صدر كتابه بما لا يسع جهله طرفة عين، ثم ذكر ما يلزم من جهل أو أنكر خصلة من ذلك، ثم ذكر تفسير الدين وما يضاف إليه وأنه الإسلام، ثم عقب بشيء من المفروضات، وذكر الولاية والبراءة، وما يلزم منهما ولهما من الشروط والأقسام، وذكر الملل وأحكامها، وكل ذلك تفسير للجملة، ونذكر من جملة التفسير على وجه الاستطراد جملة الكتب والأنبياء والرسل… لينبه الغافل عن سبيل الاستقامة…": 114.

(15) لقد حقق المتن والشرح أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وطبعهما مع شرح أبي سليمان التلاتي بالقاهرة 1353هـ. وقد طبع المتن مع الشرحين طبعه ثانية على نفقة الحاج خليفة بن سعيد الشيباني 1392/1973 وقد جردت من تحقيقات أبي إسحاق اطفيش. وقد اعتمدنا الطبعتين إلا أن الإحالات جاءت على الطبعة الثانية.

(16) الشماخي: شرح العقيدة:18

(17) انظر ما يلي:155

(18) انظر ما سبق:116و119

١٢٦ / ٧٤٦