الردود والأجوبة:
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وهذا عبد العزيز الثميني (103) ينوه بهذا الشرح عندما أراد تشذيبه مما فيه من تكرار مع إضافة معان مناسبة لمحلها فيقول:" فوجدته شرحا جامعا للمقصود بالذات وبالقصد الأول من فوائد العقائد الدينية، وحاويا للمقصود بالغرض، وبالقصد الثاني من موائد القواعد النحوية ولطائف الأسرار المعانية وكاشفا عن وجوه المخدرات البيانية، وجيدا بجواهر من المحسنات البديعية، ودرر من القوانين المنطقية وكنوز عزيزة من المسائل الفقهية، واضعا للكل على طرف التمام بحيث يجتنيه منه طالبه بأدنى إلمام" (104) .
ونضيف الى هذا التعريف التنبيه إلى أن التلاتي اعتمد على منهج تحليلي مقارن يورد فيه الأقوال مدعمة بأدلتها منسوبة الى أصحابها سواء أكانوا من الإباضية أم غير الإباضية.
وقد اتبع التلاتي منهجا موحدا مع كل الأبيات ويتمثل في أن ينطلق من الشرح اللغوي والإعراب ثم بعد ذلك يحوصل معنى البيت بقوله:" وحاصل معنى البيت وزيادة" وبعد ذلك يحلل القضايا الأصولية تحليلا مستوفى بقدر الإمكان.
والمخطوطة متوفرة في البارونية بخط واضح عدد ورقاتها 236 ورقة من الحجم المتوسط بكل صفحة 24 سطرا. ويذكر في آخرها أنه فرغ من التأليف 1172/ 1759. أما النسخ فتم بجامع بني لاكين بتاريخ جمادى الأولى 1265/ افريل 1848 على يد صالح بن سعيد الباروني.
من خلال هذا العرض للشروح والحواشي نلمس بوضوح غزارتها بالنسبة الى المؤلفات الذاتية لكن قبل أن نصل الى الاستنتاج العام يحسن أن نقف عند الأجوبة والردود.
الردود والأجوبة:
لقد وردت على الإباضية في هذه المرحلة تهجمات عديدة وذلك نتيجة لتقلص عدد الإباضية في عدة مواطن مثل مدينة غدامس وهذا اضطر علماءهم الى أن يدافعوا عن مبادئهم.
كما أن علماء الإباضية كثفوا في ما بينهم التساؤل عن القضايا الخلافية العقائدية وذلك حتى يستحثوا بعضهم على توفير أجوبة مختصرة تمكن من الدفاع عن المبدأ عند الحاجة.