البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الشروح والحواشي:

1) شروح عقيدة التوحيد لأبي حفص عمرو بن جميع(14) .

أ) شرح أبي العباس أحمد الشماخي(15) .

لقد تتبع الشارح متن العقيدة كلمة كلمة، فتركز الشرح على المحاور التالية: أصل الدين، الإيمان، الكفر، الإسلام، الدين، الولاية والبراءة، الأنبياء، الكتب، الكبيرة، الكلام على القرآن وأسماء الله، الرد على الخوارج والصوفية، نبذة في عقيدة أهل الحق والاستقامة( يعني الإباضية).

وقد بين الشارح الغاية من تأليفها في مقدمة الشرح حيث قال عند وصف المتن:" احتوت على نكت ولطائف يفتقر إلى تعلمها المبتدئ وربما يحتاج إلى إيضاح بعضها المنتهي. فاستخرت الله في شرح ما بدا لي من مشكلة… إسعافا لمن طلب، ومساعدة لمن رغب ولا أزيد على ما يزيل الإبهام إلا نادرا لأنه رحمه الله لم يضعها لتقرير المباحث وتهذيب الأدلة" (16).

والناظر في الشرح يتبين أن الشماخي عمد إلى التوسع أحيانا وإلى الاختصار أحيانا أخرى، كما أنه يكثر من المقارنات بين مواقف الإباضية وغيرهم بطريقة جدلية واضحة، ثم يدعم ما يقرره من الآراء باجتهاد علماء الإباضية المتقدمين دون ذكر المصدر غالبا وإنما يكتفي بذكر أسماء العلماء فقائمة أسماء المصادر لا تتجاوز الست مثل كتاب الجهالات(17) والدليل والبرهان، بينما عدد أسماء العلماء المذكورين لا يقل عن الثلاثين مثل تبغورين بن عيسى الملشوطي صاحب كتاب كتاب الجهلات وأبي يعقوب الوارجلاني صاحب الدليل والبرهان(18)، وهو يسند أيضا آراء غير الإباضية إلى أصحابها وإلى مصادرها أحيانا وقد تردد ذكر الزمخشري (467- 538/ 1079- 1194)(19) والأشعري(20) وغيرهما في غضون الشرح عدة مرات.

ثم إن الشارح إلى جانب التعريفات الأصولية والمناقشات الفكرية لم يغفل عن الشروح اللغوية فهو كثيرا ما يحيل على الزجاج (241- 311/ 855- 923) (21).

١٢٥ / ٧٤٦