البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

المؤلفات الذاتية:

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

المؤلفات الذاتية:

إن التأليف الذاتية في أصول الدين في هذه القرون تكاد تكون منعدمة وإننا لم نعثر إلا على ثلاثة رسائل اثنتين منها لأحمد بن سعيد الشماخي والثالثة لعبدالله السدويكشي (1068/ 1658) (7).

ولعل هذا يرجع إلى أن ما ألف في ما مضى كثير، لذلك لجأ علماء هذه الحقبة إلى الشروح والحواشي لتوضيح ما جاء من إشكال في تلك النصوص التي أقرت العقيدة الإباضية بصفة نهائية.

أ?) أما رسالة الشماخي الأولى فقد جاءت موجزة وهي جواب أجاب به (8)أحد الطلبة حول قضية العلاقة بين الاسم والمسمى بالنسبة إلى الله تعالى، وهي مخطوطة بها أربع صفحات تحتوي على مائة سطر بخط مغربي واضح(9) .

وقد بدأها بذكر الفرق بين التسمية والاسم والمسمى لغة ثم بين أن الإباضية يعتبرون أن الاسم هو المسمى مدللا على هذا الاعتبار بعدة آيات من القرآن الكريم وبثلاثة أحاديث.

وقرر بعد ذلك اعتمادا على كلام الوارجلاني أن الخلاف بين الإباضية وغيرهم اعتباري لفظي.

كما أجاب عن بعض الاعتراضات والاستفسارات وانتهى إلى تقرير أن الاسم يدل على المسمى وأن الاباضية يمنعون أن يقال إن الله سمى نفسه في الأزل(10) وتبدو النزعة التعليمية واضحة في هذه الرسالة إذ جاءت في قالب حوار (إن قلت. قلت).

ب?) وأما الرسالة الثانية فقد جاءت في منتهى الإيجاز وهي خ. تحتوي على صفحة واحدة بخط مغربي واضح بها ثلاثة وعشرون سطر(11) .

وموضوعها: صفات الله تعالى، وقد برهن بطريقة منطقية جدلية على أن صفات الله الذاتية غير زائدة على الموصوف وكذلك صفاته الفعلية.

وقد بدت النزعة الجدلية بما فيها من تحد واضحة في هذه الرسالة على إيجازها.

١٢٣ / ٧٤٦