البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

1) شروح القصيدة النونية (101) :

يهمنا خاصة شرح عمرو التلاتي (1187/ 1773) الموسوم بـ " اللآلي الميمونة على المنظومة النونية".

وعمرو بن رمضان التلاتي (ت 1187/ 1773) ولد بجربة في حومة تلات وإليه تنسب أسرته التلاتي ولعله أخذ عن أبي الربيع سليمان الحيلاتي (ت 1099/ 1688) قبل سفره الى مصر.

ويذكر سالم بن يعقوب أنه سافر الى مصر مع أسرة الغول دون أن يستأذن أهله خشية أن يمنع من السفر.

واستقر في القاهرة يدرس في المدرسة الإباضية بطولون كما كان يلقي دروسا تطوعية بالأزهر.

ونتيجة لإباحته تعاطي السعوط وقعت جفوة بينه وبين علماء عصره ومن بينهم تلميذه رمضان بن أحمد الغول وقد أرسل إليه قصيدة من مصر يعاتبه على موقفه.

وكان كثير الشكوى من الفقر، ولم يتزوج.

له عديد من الحواشي والمختصرات كما له ديوان شعر في شتى أغراض الشعر. نذكر منها هنا أهمها وهي شرحه لنونية أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي (7/ 13) ويذكر أنه شرح أصول تبغورين بن عيسى الملشوطي (6/ 12) وسماه: شرح أصول تبغورين حوى الإيضاح والتبيين.

وقد ذكرنا من قبل شرحه لكتاب الديانات لعامر الشماخي (8/14) وشرحه لشرح الشماخي لعقيدة التوحيد لغويا بحتا.

وسنقف عند مختصره لشرح أصول تبغورين (102) وبعد تعريف الشارح نقف عند الشرح.

لقد بين الشارح أنه استفاد من شرح الجيطالي للنونية إلا أنه آخذه ببعض المآخذ حاول أن يتلافاها في هذا الشرح وتتمثل في:

1) كثرة التكرار.

2) جمع مالا يناسب الفن من الكلمات اللغوية والأشعار العربية.

3) تقديم شروح هذه المعاني على ما له صلة بالموضوع.

4) نوع من التفكك في الربط بين المعاني.

ثم يعتذر للجيطالي وينطلق في شرحه، ومنهجه في ذلك وهو أن يلم بكل ما في البيت شكلا ومضمونا ثم يختم بحوصلة يشير إليها بقوله:" وحاصل معنى البيت وزيادة".

١٥٤ / ٧٤٦