البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الردود والأجوبة:

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أ?) رد أبي مهدي على البهلولي: لقد بين في مقدمة هذا الرد فضائل المذهب الإباضي وأسبقيته التاريخية وختمها بقوله:" والذي يظهر من قولك أنك لم تطلع على المذاهب وأصول الاختلاف فكتبنا لك هذا الكتاب ليتبين لك الخطأ من الصواب مشتملا على العقيدة الوهبية الإباضية ومتضمنا للجواب على المسائل الآتية بالأدلة القاطعة والبراهين الواضحة والحجج المنيرة الساطعة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة (110) .

وفعلا فقد تتبع هذا المنهج فبين أسس العقيدة الإباضية وحلل حديث افتراق الأمة ثم تناول القضايا الخلافية، مثل موقف الإباضية من الصحابة ومن خلق الأفعال، والوعد والوعيد، والخلود والشفاعة واستحالة الرؤية ومن خلق القرآن.

وقد اعتمد أبو مهدي على منهج مقارن مقتبسا حججه من أمهات مصادر الإباضية مثل موجز أبي عمار، ودليل أبي يعقوب يوسف الوارجلاني.

وجاءت في كل هذا لهجته بين الحدة والرصانة وقد دلت دلالة واضحة على اقتناعه الكامل بما اختاره لنفسه بنفسه.

وقد اعتمدنا نسخة مطبوعة حجرية طبعت بتونس سنة 1321/ 1903 على ذمة الحاج محمد بن الحاج صالح بن عيسى اليسجني المزابي ضمن مجموعة ونص الرّد جاء من ص 106 إلى ص 187 من الحجم المتوسط وعلى هذه النسخة نحيل في بحثنا هذا.

وإلى جانب هذا نجد لأبي مهدي عددا من الرسائل.

ب?) أجوبة أبي مهدي عيسى بن إسماعيل (111) :

رسالة في إعراب كلمة الشهادة: يخال قارئ العنوان أنه سيفوز بشيء من الأصول ضمن الإعراب لكن تتبعها يثبت أنها درس تطبيقي في النحو إذ حرص صاحبها على جمع ما بين يديه من الروايات ووجوه الاختلاف بين اللغويين في شأن الإعراب.

رسالة في معنى التوحيد والوحدانية والإلهية والربوبية: لقد سلك أبو مهدي مسلك السلف في جمع الآراء حول ما يسع جهله ومالا يسع جهله وهو في ذلك يميز بين الإيمان والتوحيد.

١٦٠ / ٧٤٦