حكم القائلين بالرؤية:
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣ومعلوم أن مثل هذه النصوص منها ما يصل بين أيدي الناس فينعكس على الحياة العامة لكن يبدو أن مثل هذه المواقف سرعان ما تنسى مهما بدت خطرة عندما يحتك الناس ببعضهم في حياتهم اليومية وفي معاملاتهم التجارية وتجار الإباضية لا يكاد يخلو منهم محيط، فالناس يحترمونهم غالبا لما يتحلون به من حزم وأمانة عدا بعض الاستثناء الذي لا تخلو منه بيئة وعدا بعض الظروف التي يحتد فيها الخصام فتمنع شهادة الإباضية أو يحرمون من التجارة نتيجة وشايات منطلقها عقائدي غالبا.
فالملاحظ حينئذ أن هذه القضايا قد ينعكس أثرها أحيانا على البيئة لكنها تبقى في الغالب تظرية علمية في مستوى طبقة من العلماء تعرف كيف تتفاعل بنزاهة مع من يخالفها في مستوى الفهم لأنها تدرك أن الاجتهاد يمكن أن يفضي إلى الاختلاف في النتائج حتى داخل المدرسة نفسها.
بعد أن حددنا البعد الحضاري لقضية الرؤية يجدر بنا أن نستجلي قضية تجاوز فيها الجدال حد القلم إلى حد السياط والمحن ألا وهي قضية خلق القرآن.
(115) المعصية : انظر ما يلي : 541
(116) ر. عمرو التلاتي شرح النونية ورقة 20 قفا .ر. عبد العزيز الثميني: النور 81. ر عبد الله السالمي : المشارق: 206- 207.
---