التطور التاريخي وظهور المعنى الاصطلاحي:
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢(34) أن البيئة الإسلامية في البصرة وغيرها كانت تعج آنذاك بمختلف العناصر الدخيلة على الإسلام من أهل الكتاب ومن بلاد فارس ومن بلاد الهند، وهذا من شأنه أن يزيد الجدل حدة حول قضية القدر وغيرها من القضايا العقائدية التي تشترك فيها جميع الملل، وفي هذا الصدد تذكر كتب المقالات أن مرجع القول بالقدر يعود إلى سوسن النصراني الذي اظهر الإسلام فصحبه معبد بن عبدالله الجهني الذي ظل التابعون يحذرون منه إلى أن أخذه هشام بن عبد الملك بن مروان(71- 125/690- 743) فأمر بقطع يديه ورجليه.
أما القول بالجبر فيرجع إلى الجهم بن صفوان (128/745) من موالي بني راسب راس الجهمية. قال الذهبي: الضال المبتدع هلك في زمان صغار التابعين، وقد زرع شرا عظيما وأمر نصر بن سيار بقتله فقتل .ر. الزركلي: الأعلام 1/138. وقد اخذ هذا المذهب عن الجعد بن درهم. انظر ما سبق 100 تعليق 25 .ر. القاضي عبد الجبار: فضل الاعتزال ص 229.
وقد تأرجحت مواقف جميع الفرق الإسلامية بين هذين الموقفين، وقد يقع التردد بين الموقفين حتى داخل كل فرقة نتيجة فويرقات في الفهم بين علمائها.
(35) انظر ما سبق ص 98 تعليق 18.
(36) ونعني بذلك عدم تجاوز قول الرسول عليه السلام في التسليم بالقضاء.
(38) الحجاج بن يوسف الثقفي (40- 95/660- 714) .ر. الزركلي: الأعلام 1/175.
(39) لا يوجد هذا الحديث عند ونسنك في المعجم المفهرس.
(40) صحار العبدي: ( ق1/7) من طبقة جابر بن زيد ومن شيوخ أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ينسب إليه بحث في القدر .ر.الدرجيني: الطبقات 2/223.
ر. الشماخي: السير 81 .ر. كوبرلي: الأطروحة: 418.
(41) الشماخي: السير: 81.