البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

التعريف الاصطلاحي للقضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

- روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بن جبل : " إن الله لم يخلق شيئا أحب إليه من العتاق" (108) " ولم يخلق شيئا أبغض إليه من الطلاق" (109) . وقد علمنا أن العتاق والطلاق فعل العباد ". (110)

- روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قيل له: " يا رسول الله لو سعرت لنا سعرا فقال: إن الله هو المسعر (111) والعباد يحمدون على أن يرخصوا الأسعار ويذمون إذا غلوها.

- وروي عنه عليه السلام مر على جنازة رجل من الأنصار فقال: " اللهم نقه من الذنوب والخطايا كما تنقي الثوب الأبيض من الدنس" (112) . والعباد هم الذين يقصرون الثياب وأضاف رسول الله ذلك إلى الله لأنه المقدر لذلك المجري له على أيدي العباد (113) .

3) نسبة خلق الخير والشر إلى الله صراحة

جاء في الحديث القدسي: "( أنا الله الذي لا إله إلا أنا خالق الخير والشر فطوبى لمن خلقته ليكون الخير على يديه، وويل لمن خلقته ليكون الشر على يديه" (114) .

4) نسبة خلق أفعال العباد إلى الله

جاء في الحديث: " خلق الله العالمين وأفعالهم" كما جاء أيضا: " خلق الله كل صانع وصنعته" (115) .

تلك هي بعض النصوص النبوية التي يحتج بها الإباضية عامة على القدرية

فماذا عن الأحاديث على الجبرية؟


(90) البقرة 7 اكتفى يوسف المصعبي هنا بالاعتناء بالجانب البلاغي وبالمقارنة بين موقف المعتزلة والاشاعرة في ما يتعلق بالمجاز دون أن يشير إلى موقف الجبرية من الآية .ر. حاشية على تفسير الجلالين ورقة 7 وجه وقفا.

٤١٢ / ٧٤٦