التراث الكلامي عند الإباضية قبل القرن 10/ 16:
الجزء ١ · صفحة ٩٧كل هذه النصوص وإن كانت متعلقة بقضية النهروان إلا أن عناوينها توحي بإثارة قضايا عقدية أخرى والدليل على ذلك رسالة أبي سفيان محبوب ابن الرحيل(47) التي وردت في كتاب كشف الغمة وجعلها كوبرلي ملحقا بأطروحته(48) ، ومحاور الرسالة تتمثل في التعريف بعبدالله بن اباض ومن عاصرهم وأخذ عنهم والايمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته الاسلام والايمان المفروضات السنن الحلال والحرام، الولاية والبراءة، البراءة من الفرق الضالة، الصفاتية ،الشيعة، الزارقة وأصناف الخوارج، المعتزلة الجهمية، وفي كل ذلك يذكر سبب البراءة.
ومع هذا السيل من الرسائل والمراسلات ينطلق التأليف في بلاد المغرب في أصول الدين وفي بقية العلوم الإسلامية.
ولعل أول ما كتب في هذا الفن في المغرب كتاب التوحيد الكبير لعيسى ابن علقمة المصري(49) ويبدو أنه رد على كتاب عبدالله بن زيد الفزاري .(50)
ثم يجدر أن نذكر رسالة الإمام أبي اليقضان محمد بن أفلح الرستمي (240- 283/ 854- 896) في خلق القرآن (51)،ورسالة عمروس بن فتح (ت 280/ 853): الدينوية الصافية، وهي رسالة تحليلية(52) أبرزت ثلاث نقط أساسية:
- موقف الإباضية من المؤمنين والمشركين والمنافقين.
- مواطن الخلاف بين الفرق: المرجئة ،الصفرية، المعتزلة، أهل الحديث، مع ذكر الأدلة باختصار.
-تحليل مالا يسع جهله طرفة عين وما يسع جهله من الإيمان والعمل حتى يحل وقته.
(37) النامي: الأطروحة، كوبرلي: الأطروحة.