21
الجزء ١١ · صفحة ٩٧روى عن ابن عباس أنه أتى أربعون رجلا من نصارى الحبشة مؤمنين وشهدوا أُحدا مع النبى - A - فروا احتياج المسلمين بها فأَنزل الله تعالى : الذين آتيناهم الكتاب إِلى قوله تعالى : أُولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا فقالوا يا معشر المؤمنين من آمن منا بكتابكم فله أجران ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر واحد كأَجر أحدكم فنزل قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله . . الخ . ردا عليهم وجعل للمؤمنين أجرين وزاد لهم النور كما أن لمن آمن به - A - من أهل الكتاب أجرين ، وقوله : من لم يؤمن بكتابكم فله أجر باطل ، وقيل لما نزلت الأُولى افتخر بها من لم يؤمن من أهل الكتاب فنزل خطابا لهم ردا عليهم قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا إِلخ ، أى يا أيها الذين اتصفوا بالإِيمان اتقوا الله وآمنوا برسوله الذى كفرتم به وهو محمد - A - يؤتكم كفلين من رحمته كفلا على إيمانكم به ، وكفلا على إِيمانكم برسلكم ، روى عن رسول الله - A - « من كانت له أمة علمها فأَحسن تعليمها وأدبها فأَحسن تأديبها وأعتقها وتزوجها فله أجران ، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بى فله أجران ، وأيما مملوك أدى حق الله تعالى وحق مواليه فله أجران وإِثابة من آمن من اليهود والنصارى على إيمانهم به ألم ينسخ من مللهم وبأَنبيائهم وبما نسخ لأَنه من الله تعالى ، ولهم أجر على ذلك وأجر بالإِيمان به - A » - . ﴿ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ﴾ يوم القيامة وهو فى قوله تعالى : يسعى نورهم بين أيديهم . . الخ ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ ذنوبكم ﴿ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ عظيم الغفران والرحمة فلا يدع فى إِيتائه الكفلين وإِثبات النور والمغفرة لهم .