سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ١٤٠ب) - التّحقيق اللّغوي:
(تَجْتَنِبُواْ): الاجتناب: ترك الشّيء جانبا. (كَبَآئِرَ): الكبائر: جمع كبيرة الآثام والفواحش الكبيرة. (سَيِّئَاتِكُمْ): السّيئة: الفعلة التي تسوء صاحبها أو تسوء غيره. (نُكَفِّرْ): تكفيرها: محوها وإزالة أثرها في قدسية النّفس. (تَتَمَنَّوْا): التّمنّي: تطلع النّفس إلى ما حبّب لها وقيل: هو طلب حصول ما يعسر حصوله للطالب، وقال ابن عباس: ما يكون بدافع الحسد. (اَكْتَسَبُوا): الاكتساب: السّعي للكسب، وقد يستعار لحصول الشّيء ولو بدون سعي أو علاج.
ج) - حول مبنى النّص وأوجه القراءة:
(وَنُدْخِلْكُمْ مَّدْخَلاً كَرِيماً): المُدخل: بضمّ الميم اسم مكان للدخول، ويجوز أن يكون مصدرا ميميا وهو من الرّباعيّ "أدخل" وقرأه نافع وأبو جعفر: مَدخلاَ: بفتح الميم. ويكون من فعل "دخل" الثّلاثي اسم مكان أو مصدرا ميميّا كذلك. وقرأه الباقون بضمّ الميم.
(بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ): قد يراد به آحاد النّاس أو أصنافهم. وقوله تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اَكْتَسَبُواْ): هو تعليل للنّهي عن التّمنّي الذي يفضي … أحيانا إلى أكل أموال اليتامى والنّساء.
(وَسْأَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ): قرأ الجمهور: (وَسْأَلُواْ اللهَ): بإثبات الهمزة بعد السّين السّاكنة وهي عين الفعل. وقرأه ابن كثير والكسائي بفتح السّين وحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى السّين تخفيفا: "وَسَلُواْ".
د) - البيان والتّفسير:
جاءت الجملة معترضة بعد النهي عن ذنبين كبيرين على عادة القرآن في التّفنن من أسلوب إلى أسلوب بين التّشريع والمواعظ.