نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ١٤٠

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(تَجْتَنِبُواْ): الاجتناب: ترك الشّيء جانبا. (كَبَآئِرَ): الكبائر: جمع كبيرة الآثام والفواحش الكبيرة. (سَيِّئَاتِكُمْ): السّيئة: الفعلة التي تسوء صاحبها أو تسوء غيره. (نُكَفِّرْ): تكفيرها: محوها وإزالة أثرها في قدسية النّفس. (تَتَمَنَّوْا): التّمنّي: تطلع النّفس إلى ما حبّب لها وقيل: هو طلب حصول ما يعسر حصوله للطالب، وقال ابن عباس: ما يكون بدافع الحسد. (اَكْتَسَبُوا): الاكتساب: السّعي للكسب، وقد يستعار لحصول الشّيء ولو بدون سعي أو علاج.

ج) - حول مبنى النّص وأوجه القراءة:

(وَنُدْخِلْكُمْ مَّدْخَلاً كَرِيماً): المُدخل: بضمّ الميم اسم مكان للدخول، ويجوز أن يكون مصدرا ميميا وهو من الرّباعيّ "أدخل" وقرأه نافع وأبو جعفر: مَدخلاَ: بفتح الميم. ويكون من فعل "دخل" الثّلاثي اسم مكان أو مصدرا ميميّا كذلك. وقرأه الباقون بضمّ الميم.

(بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ): قد يراد به آحاد النّاس أو أصنافهم. وقوله تعالى: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اَكْتَسَبُواْ): هو تعليل للنّهي عن التّمنّي الذي يفضي … أحيانا إلى أكل أموال اليتامى والنّساء.

(وَسْأَلُواْ اللهَ مِن فَضْلِهِ): قرأ الجمهور: (وَسْأَلُواْ اللهَ): بإثبات الهمزة بعد السّين السّاكنة وهي عين الفعل. وقرأه ابن كثير والكسائي بفتح السّين وحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى السّين تخفيفا: "وَسَلُواْ".

د) - البيان والتّفسير:

جاءت الجملة معترضة بعد النهي عن ذنبين كبيرين على عادة القرآن في التّفنن من أسلوب إلى أسلوب بين التّشريع والمواعظ.

١٬٠٠٣ / ٦٬٧٦٧