سورة المائدة
الجزء ٥ · صفحة ١٩سورة المائدة مدنية و آياتها 120
الأمر بالوفاء بالعقود
أ) - النّص:
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(أَوْفُواْ): أوفى، يُوفي إيفاءً: الإتيان بالشّيء وافيا لا نقص فيه، ولا يتأتى ذلك إلا بإعطاء الزّيادة على القدر الواجب كما في الكيل والميزان مثلا، ونقيضه في ذلك: أخسر الكيل أو نقص وغدر. (بِالْعُقُودِ): مفرده عَقْد، نقل صاحب المنار تفسيره عن الرّاغب فقال: "والعقد: الجمع بين أطراف الشّيء، أي وربط بعضها ببعض، ويستعمل في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع والعهد وغيرهما"، ثم قال: "وفسّروه في الآية بالعهد، وهو ما يعهد إليك لأجل حفظه، ويطلب منك القيام به، ويقع العقد في اصطلاح الفقهاء على " إنشاء تسليم أو تحمّل من جانبين". ويضيف صاحب المنار قوله: "يقال عاقدته، وعاهدته، وتعاقدنا وتعاهدنا، وعهدُ الله كل ما عهد إلى عباده حفظه والقيام به أو التّلبّس به من اعتقاد وأمر ونهي، وما يتعاقد النّاس عليه من العهود هو أوثقها وآكدها، فالعقد أخصّ من العهد"اه.(1) (بَهِيمَةُ الاَنْعَامِ): البهيمة ما لا نطق له من الحيوان لما في صوته من الإبهام، وعرّفها القاموس بأنها كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، أوكل حيّ لا يميّز. و (الاَنْعَامِ): يغلب إطلاقها على الإبل وإضافة "بهيمة" إلى الأنعام للبيان حتى تشمل الأصناف الأربعة للأنعام: الإبل، البقر، الغنم، والمعز. (حُرُمٌ): جمع حرام، أي المحرم بحجّ أو عمرة من إطلاق الوصف لمن كان حالاّ في الحرام.
ج) - التّعريف بالسّورة ومناسبتها لما قبلها:
(1) 1 - محمد رشيد رضا، تفسير المنار،