سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠سورة آل عمران مدنيّة، وآياتها 200
إثبات وحدانية الله وإثبات النّبوءة
أ) -النّصّ:
/
/
/
/ب) - التّحقيق اللّغوي:
(أَلَمِّ): هي حروف مقطّعة في أوائل السّور تُقرأ بأسمائها، فيُقال: ألف، لام، ميم. اختلف العلماء في المراد منها، فقيل: هي حروف للتّنبيه إلى ما يُلقى بعدها، وقيل: هي أسماء للسور التي وردت فيها، فيقال: ألم البقرة، ألم آل عمران … إلخ. وأفضل ما قيل في معناها-والله أعلم- أنّها للتّنبيه إلى أنّ هذا الكتاب مؤلّف من جنس هذه الحرف، وهي في متناول البلغاء من العرب، ومع ذلك لا يملكون أن يأتوا بمثله. (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ): المقصود بالكتاب هو القرآن، و "نزّل" بالتّضعيف ليدلّ على قوّة الفعل وعظم شأن المنزّل، فهو أهمّ من قوله "أنزل". (بالحقّ): أي ملابساً للحقّ في كلّ ما يشتمل عليه. (الْحَيُّ الْقَيُّومُ): أي ذو الحياة، تعريضاً بالأصنام التي لا حياة لها، والحياة تستلزم العلم والإرادة، القيّوم: القائم على كلّ شيء بالحفظ والرّعاية. (لتَّوْرَاةَ): كلمة عبرية معناها الشّريعة والهدى، وهي عند اليهود عبارة عن خمسة أسفار كتبها موسى وهي: سفر التّكوين، سفر الخروج، سفر اللاّويين، سفر العدد، سفر التّثنية، وتسمّى عند النّصارى "العهد القديم"، ويريد بها القرآن ما أنزل الله بحقّ على موسى. (الْإِنْجِيلَ): كلمة يونانية معناها التّعليم الجديد أو البشارة، وهي عند النّصارى أناجيل أربعة، وهي كتب مختصرة في سيرة المسيحعليه السلام، وليس لها سند متّصل إلى مصدرها، أمّا في عرف القرآن: فهو ما أوحاه الله بحقّ إلى عيسىعليه السلام.