سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨ج) - وفسّر بعضهم: (الذِينَ عاَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ) بموالي الموالاة على عادة العرب، وأنه يرث السّدس من مال حليفه، فأقره الإسلام، كما روي أن المهاجر المتآخي مع الأنصاريّ كان يرثه، ثم نسخ ذلك بهذه الآية أو آية الأنفال في قوله تعالى: (وَأُوْلُواْ الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ (أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ) (الأنفال:75). قاله ابن عباس، فجعل الوقف عنه قوله: (وَالاَقْرَبُونَ). وجملة: (وَالذِينَ عاَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ) استئنافية، يكون قوله: (فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُم) خبر لها. ثم قال: ذهب الميراث فبقي نصيبهم من النصر والرّفادة والنّصيحة أو الوصية لهم. كما في قوله تعالى في سورة الأحزاب: (وَأُوْلُواْ الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ (أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ الْمُومِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلآَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيآئِكُم مَّعْرُوفاً) (الأحزاب:6).
(إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً): بما أن مال الميراث قد يكون سببا للصّراع والتّنافس بين الوارثين، وما يصحب ذلك من ضروب الحيل لتفويت بعض الحقوق، جاء هذا التّنبيه الإلهي بأنه تعالى رقيب عليكم حاضر معكم في كل تصرفاتكم، سواء في التّركة أو غيرها، فلا تهضموا حقوق بعضكم بعضا. والله أعلم
وقت التّوبة وشرطها والتّرغيب في تعجيلها
أ) - النّص:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(عَلَى اللهِ): "على" هنا بمعنى التّحقق والتّعهّد بمعنى: كتب الله على نفسه بقبولها بفضله، فهي مجاز في تأكيد الوعد بقبولها، وإلا فلا شيء بواجب على الله. (يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ): السُّوء: هو العمل القبيح الذي يسوء فاعله أو يسوء النّاس، وهو يصدق الكبائر والصّغائر. بِجَهَالَةٍ: أي الإقدام على عمل دون رويّة عند ثورة الشهوّة أو هيجان الغضب وضدّها الحِلم. قال عمرو بن كلثوم:
ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا.