نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

أ) - (وَقَدَ اَفْضَى بَعْضُكُمُ (إِلَى بَعْضٍ): والإفضاء من الفضاء -وهو السّعة- واختيار هذا اللّفظ للتعبير عن العلاقة الزّوجية يشمل الجوانب المادية والجوانب المعنوية من العواطف والأحاسيس والتّجاوب النّفسي بين الزّوجين.

ب) - (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً): وهو عقد النّكاح، وصفه الله بالغلظة لأنه مأخوذ باسم الله وعلى سنة رسوله كما قال عليه السلام: "اتقوا الله في النّساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله"(1)، وأيّ مؤمن يستهين بهذا الميثاق ليأخذ عليه دريهمات مستهينا بحرمته، ناسيا ذكريات العشرة وقد أعطته المرأة كل ما تملكه من جسدها ونفسها تحقيقا للذته ومتعته؟؟. فلا عجب أن يعتبر الله ذلك ظلما وإثما مبينا، لا يقبله الذّوق السّليم ولا الفطرة المستقيمة، والله أعلم.

من يحرم نكاحه من النّساء

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 13/ 272.

١٬٠٢٥ / ٦٬٧٦٧