سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ٢١١(وَاعْبُدُواْ اللهَ): عبادة اللهِ: العبادة لغة هي الخضوع والتّذلّل والاستكانة لأحد. وفي الشّرع: فهي تتضمن غاية الذّلّ والخضوع لله تعالى مع غاية الإجلال والمحبّة له. (وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً): الشّرك هو الخضوع لسلطة غيبية وراء الأسباب والسّنن المعروفة في الخلق، إذ أن هذه السّلطة لا تكون لغيره تعالى، فمن اعتقد أن غير الله يشركه في ذلك كان مؤمنا مشركا على حدّ قوله تعالى: (وَمَا يُومِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) (يوسف:106). (شَيْئاً): إما منصوب على المفعولية أي شيئا من الأشياء، أو على المصدرية: أي شيئا من الإشراك. (إِحْسَاناً): أحسن به وأحسن له وإليه: عُدِّيَ بالباء لتضمينه معنى البرّ للإشعار بإلصاق الإحسان بمن يوجّه إليه، وإذا عُدِّيَ بـ"إلى" يشعر بالتّباعد مثل أن يكون الوصل بالمال ونحوه. (الْقُرْبَى): على وزن "فُعلى" كالرُّجعى: اسم للقرب أي قرابة النّسب. (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى): أي الجار القريب النّسيب من القبيلة. (وَالْجَارِ الْجُنُبِ): الجار الغريب الذي نزل بين القوم وليس من القبيلة. (وَابْنِ السَّبِيلِ): الغريب المجتاز الذي لا ينوي الإقامة، فالسّبيل: أي الطّريق السّابلة. (وَمَا مَلَكَت اَيْمَانُكُم): العبيد. (مُخْتَالاً): المختال: من الاختيال أي التّكبّر والتّرفّع على النّاس.
ج) - البيان والتّفسير: