نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥

وهذا الضّرب من التّعامل السّمح من شأنه أن يبث الثّقة والأمان في النّفوس، ويقوّى أواصر الإخاء والتّعاون بين أفراد الأمّة حاكمين أو محكومين. أما إذا استحكمت أسباب الخلاف، وتوتّرت العلاقات واحتكم النّاس إلى الأهواء والعصبيات الطّائفية أو الحزبية، سيما في قيادات البلاد، فإن الله تعالى يحذّر عباده من العواقب الوخيمة التي تنتظرهم. وأنه لا تخفى عليه خافية من أحوالهم المتدهورة. وأن سننه تعالى لا تتخلّف في تربية خلقه كما قال تعالى في سورة الطّلاق: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنَ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكُراً) (الطلاق:8). فهل يعي الجزائريون هذه الحقائق فيحقنون دماءهم، وينسون أحقادهم ويلتمسون سبيل الخلاص بتطبيق هذه الآية الكريمة وأمثالها؟؟ أم انسلخوا عن إسلامهم وتنكّروا لأصالتهم -والعياذ بالله-، فحذار إن الله كان بما تعملون خبيرا. اللّهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.

ومن أساليب التّربية الحكيمة في الآية الكريمة أسلوب التّذكير بالذّات عندما يستشعر الإنسان بأخطائه التي كان عليها، وهو يؤاخذ عليها غيره في موقف من المواقف، والله أعلم.

التّفاضل بين المجاهدين والقاعدين

أ) - النّص:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٢٣٨ / ٦٬٧٦٧