نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المائدة

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

(شَعَآئِرَ اللهِ): مفرده شعيرة: هي معالم حدود الله كلها ويغلب ذكرها في مناسك الحج، وهي أزمنة وذوات معروفة. (الشَّهْرَ الْحَرَامَ): إذا اعتبرنا "أل" للجنس فهي الأشهر الحرام الأربعة: ذو القعدة، ذو الحجة، محرّم، رجب؛ وإذا كانت للعهد فيعني به "رجب" لأن العرب لم يتفقوا كلهم على تحريمه. (الْهَدْيَ): ما يساق من الأنعام يهدى إلى مناسك الحجّ. (الْقَلاَئِدَ): مفرده قلادة، ما يعلق في العنق، يوضع في أعناق الهدايا لتعرف فلا يتعرض لها، وكان العرب يعلقون هذه القلائد عندما يتأخرون في مكة حتى خروج الأشهر الحرم ثم يرجعون إلى أهليهم فلا يتعرّض لهم بسوء. (ءَآمِّينَ): من أَمّ يؤمّ بمعنى قصد إليه قصدا مباشرا لا يلوي إلى غيره، ويقال: يمّمه، وتيمّمه. (يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ): من جرمَه يجرِمه الشّيءَ: أي حمله عليه فجعله يكسبه، وأصله من الجرْم: أي قطع الثّمرة من الشّجرة، والشّنئان: البغض مطلقا، وقيل: البغض الشّديد الذي يصحبه التّقزز من المبغض. (الاِثْمِ)، (الْبِرِّ): البرّ هو التّوسع في أمور الخير من كل ما يتقرب به إلى الله من الأعمال والعقائد الصّالحة، والإثم: الذّنب والمعصية.

ج) - أوجه القراءة:

(شَنَئَآنُ): قرأ الجمهور: (شَنَئَآنُ) بفتح النّون. وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم، وأبو جعفر بسكون النّون، وقيل: إن ساكن النّون وصف مثل غضبان أي: عدو، والتّقدير: لا يجرمنّكم عدوّ قوم، فهو من إضافة الصّفة إلى الموصوف. (اَن صَدُّوكُمْ): قرأ الجمهور بفتح همزة: "اَن"، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر الهمزة على أنها "إن" الشّرطية، فجواب الشّرط محذوف دلّ عليه ما قبل الشّرط.

د) - ما روي في سبب النزول:

١٬٣٨٨ / ٦٬٧٦٧