سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٤١(حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً): جهرة مصدر من الجهر، وهو الظهور الواضح للذّوات والأصوات أي بحاسّة البصر أو بحاسّة السّمع. (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ): تُجمع على "صواعق"، نار كهربائية تنزل من السّحاب فتحرق من أصابته، واستعمل القرآن هذا اللّفظ في صيحة العذاب لعاد وثمود، قال تعالى: (فَإِنَ اَعْرَضُواْ فَقُلَ اَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (فصلت:13). (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ): ظلّلنا من التّظليل وهو نشر الظّلّ أي سترهم بالسّحاب لوقايتهم من حرّ الشّمس. (وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى): المنّ مادة صمغيّة جوّية تنزل على شجر البادية شبه الدّقيق المبلول فيه لزوجة وحلاوة، والسّلوى طائر برّيّ لذيذ اللّحم سهل الصّيد ويسمّى "السّمانى"، والسلوى والسُّمانى جمع لا واحد له من لفظه. (ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ): قيل: إنّها "حيرون" أو"أريحا"، والقَرية بفتح القاف يُجمع على" قُرى"، هي البلدة المشتملة على المساكن المبنية من حجارة وطين. (وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا): أمرهم بدخول باب تلك القرية مُنحنِي الظّهور شكراً لله تعالى. (وَقُولُواْ حِطَّةٌ): حطّة من الحَطِّ وهو الخفض، فقيل: هو بمعنى طلب غفران الذنوب من الله، وقيل: إنّها بمعنى حطّ الرّحال أي ناوين الإقامة. (يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ): مفرده خطيئة أي الذنب والمعصية. (رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ): الرِّجز العذاب الذي لا يمكن دفعه، كالطّاعون وسائر الأوبئة، وكعذاب الموت. (اِسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ): أي طلب السّقي من الله لقومه. (اَضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ): إمّا "أل" للجنس فيضرب أيّ حجر، أو للعهد عرفه موسى بإرشاد من الله. (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ): أي الأسباط الإثني عشر، عرف كلّ منهم مكان مشربه الذي لا ينازعه فيه غيرهم.