سورة البقرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وقد سنّ الإسلام صلاة الاستسقاء بالخروج إلى المصلّى والخطبة والدّعاء بالتّذلّل إلى الله مع التّوبة النّصوح، وقد يستجيب الله دعاء المستسقين كما قال على لسان هود: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلَى قُوَّتِكُمْ) (هود: 52).
والله أعلم.
عقوبة العصيان وجزاء الإيمان.
أ) - النّصّ:
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ): أي هو نوع واحد، أو يتكوّن من شيئين فأكثر كالمنّ والسّلوى، ولكنّه يتكرّر كلّ يوم على وتيرة واحدة. (مِنم بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا): البقل، جمعه بقول، كلّ ما تنبته الأرض من الخضروات. والقثّاء هي ما نسمّيه"الخيار" وما يشبهه. والفوم قيل: هو الثوم، أبدلت تاؤه فاءً، وقيل هو الحنطة، وقيل: هو ما نسمّيه الحمّص، والعدس والبصل معروفان. (أَتَسْتَبْدِلُونَ الذِي هُوَ أَدْنَى بِالذِي هُوَ خَيْرٌ): أي تطلبون هذه الأنواع التي هي دون ما منح الله لكم من المنّ والسّلوى، والأدنى هو الأقرب، واستعير للأنجس والأدون. (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ): والضّرب التقاء ظاهر جسم بظاهر جسم آخر بشدّة، واستعير هنا للإحاطة بهم واللّزوم، كمن يضرب خيمة ليلزمها، والذّلة: الصّغار، ضدّها العزّة. والمسكنة: الفقر، لأنّ العائل الفقير تضعف حركته فيستكين. (بَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ): أي رجعوا متلبّسين بغضب الله. (وَالذِينَ هَادُواْ) - أي اليهود- هم بنو إسرائيل، (وَالنَّصَارَى): هم أتباع عيسى عليه السلام فهم اسم جمع نَصْري بفتح فسكون، أو ناصريّ نسبة إلى "النّاصرة" وهي قرية نشأت فيها "مريم" أمّ عيسى. (الصَّابِينَ): أو الصّابئون، فالصّابي من صبا يصبو إذا مال عن كذا، أو الصّابئ بالهمز من صبأ يصبأ إذا طلع وظهر.
ج) - أوجه القراءة: