نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المائدة

الجزء ٦ · صفحة ٧١

النّهي عن موالاة الكفار لما بهم من نقمة على المسلمين.

أ) - النّص:

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُؤاً وَلَعِباً مِّنَ الذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّومِنِينَ) (57). (وَإِذَا نَادَيْتُمُ (إِلَى الصَّلَواةِ اتَّخَذُوهَا هُزُؤاً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ) (58). (قُلْ يَآ أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنَ امَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ) (59). (قُلْ هَلٌ اُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ) (60).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(دِينَكُمْ هُزُؤاً): الهزء بالدّين: السّخرية والاحتقار، وهما صفتان حسيستان. وتعظم تلك الخساسة إذا توجهت تلك السّخرية إلى ما هو مقدّس عزيز عند الإنسان كدينه وشرفه. (وَلَعِباً): والعطف باللّعب: على اعتبار أن هؤلاء الكفار والمنافقين لا يعتقدون في أعمال الصلاة نفعا وإن كان المنافقون يمارسونها شكليا. (نَادَيْتُمُ (إِلَى الصَّلَواةِ): يراد به الأذان للصلاة بألفاظه المشروعة. (تَنقِمُونَ مِنَّآ): يُقال: نقَمَ ينقِمُ: بكسر القاف وفتحها. والنقمة إنكار شيء لكراهته وما يترتب عليه من عقاب. وهو يتعدى بنفسه فيقال: نقمت الشّيء ونقمته، ويتعدّى بمن وعلى. (مَثُوبَةً): المثوبة من ثاب يثوب: إذا رجع: ويراد بها الجزاء الذي يرجع إلى صاحبه. واستعماله في الجزاء الحسن أكثر اللّعن واللّعنة هي منتهى المؤاخذة لمن غضب الله عليه، فيطرده من رحمته.

ج) - أوجه القراءة:

١٬٥٢٩ / ٦٬٧٦٧