سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ١٥٢في الإيمان بالنّبي وما أنزل إليه، احتمالان: أن يكون المقصود منه الرّسول محمد عليه السلام وذلك بالنّسبة للذين أظهروا الإسلام من اليهود، أو يكون المقصود منه، الإيمان بموسى والمحافظة على دينه كما يدّعون. لأن الإيمان بأحدهما أو كليهما يقتضي عدم موالاة الكافرين. فموالاة هؤلاء لهم هي علامة على عدم الإيمان. وهناك وجه ءاخر نسبه الفخر الرّازي إلى القفّال فقال: "يكون المعنى: ولو كان هؤلاء المتولوّن من المشركين يؤمنون بالله وبمحمد عليه السلام ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياء. وهذا الوجه حسن ليس في الكلام ما يدفعه".(1)
فتلخّص من هذه الاحتمالات: أن كلا من اليهود المنافقين ومن المشركين، يتولّى بعضهم بعضا لاشتراكهم في عداوة رسول الله. (وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ): وسبب ذلك هو فسقهم: أي خروجهم عن حظيرة الدّين. والحكم على المجموعات إنما يكون على الغالب الكثير.
-والله أعلم-
علاقة كلّ من اليهود والمشركين والنّصارى بالمؤمنين.
أ) - النّص:
(1) - ج 12 / ص 65.