نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

ج) - تحرير الرّقبة: أي العتق للمماليك، إن كان الرّقيق موجودا، ومن العلماء من اشترط أن تكون الرّقبة مؤمنة حملا للمطلق هنا على المقيّد في كفارة القتل والظّهار. ومن تفريعات حكم الكفارة. هل يشترط التّوزيع لعشرة مساكين أم يجزئ إطعام مسكين واحد لعشرة أيام؟؟ وهل يجزئ القيمة أم لا بد من الإطعام والكسوة الفعلية؟؟ … ولمراعاة المقاصد الشّرعية العليا دخل كبير في ترجيح أنسب الأقوال من اجتهادات العلماء في استنباط هذه الأحكام، يجب على المفتي أن يراعيها.

(فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ): وعدم الاستطاعة لوجود المبرات الثّلاثة، هو الآخر لا يتحدد بنسبة واحدة لجميع الأشخاص ولمختلف الظّروف والأحوال. وأدنى مقياس للاستطاعة أن يجد المكفّر ما يفضل عنده عن نفقته ونفقة عياله في فترة ضرورية لتأمين الحدّ الأدنى من النّفقة. وذلك يخضع للظروف والأحوال ومستويات الأشخاص في المعيشة. والصّيام هو الحدّ الأدنى في الكفارة ويشترط بعض العلماء أن تكون الأيام متتابعات إلا إن عجز عن ذلك لمرض.

(ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمُ (إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ): أي أن ما تقدم من الأحكام هو كفارة أيمانكم المنعقدة بالحلف بالله أو بأحد أسمائه وصفاته. وأردتم التّحلّل مما حلفتم عليه.

(وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ): بالبرّ بها وعدم الحنث إلا لضرورة عارضة أو مصلحة راجحة، ومن حفظ الأيمان: التّعجيل بالتّكفير عليها عند الحنث.

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ (ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ): أي بمثل هذا البيان الواضح من الله تعالى تتضح لكم أحكام دينه لتكونوا مؤهلين لشكره على نعمة التّيسير ورفع الحرج في الدّين.

-والله أعلم-

التّحريم النّهائي للخمر والميسر.

أ) - النّص:

١٬٦٢٣ / ٦٬٧٦٧