نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

(اَرَآيْتَكُمُ (): بمعنى: "أخبروني" عند جمهور اللّغويين التّاء فيها ضمير رفع، والكاف والميم لمجرّد الخطاب وتبقى التّاء مفتوحة في المؤنث والمثنى والجمع. وفي المعنى هي تفيد التّعجيب والاستغراب مما يأتي بعدها. (عَذَابُ اللَّهِ): أي عذاب الاستئصال كالذي نزل على من قبلكم. (السَّاعَةُ): أي القيامة بأنواعها الثّلاثة: الصّغرى والوسطى والكبرى حسب البيان المتقدم. (بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ): الأخذ بهما بمعنى إنزالهما بهم. والبأساء يقول فيها الرّاغب: البؤس والبأس والبأساء: الشّدة والمكروه، إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النّكاية. والضّراء فعلاء من الضّرّ، وهو ضدّ النّفع. وتطلق على الجدب والأذى وسوء الحال حسيّا كان أو معنويّا. (تَضَرَّعُواْ): إظهار الخضوع والتّذلّل. (مُّبْلِسُونَ): من الإبلاس أي الوجوم والسّكوت عند طلب العفو يأسا من الاستجابة أي يبقون متحيّرين يائسين من النّجاة (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ): والدّابر هو الماشي وراء القافلة بمعنى: أدركهم الفناء كلهم.

ج) - البيان والتّفسير:

(قُلَ اَرَآيْتَكُمُ (إِنَ اَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوَ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ):

١٬٧١٣ / ٦٬٧٦٧