سورة الأنعام.
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥(وَحَآجَّهُ’): من المحاجة، وهي المجادلة لإقامة الحجة. وأصل المحجة وسط الطّريق المستقيم. والحجة هي ما يدلي به أحد الخصمّين في إثبات دعواه. (أَتُحَآجُّونِّي فِي اللَّهِ): أصله أتحاجونني بنونين حذفت حداهما للتخفيف في قرءاة نافع، والتّقدير أن تكون المحاججة في صفات الله العلية لا في ذاته: أي في توحيد الله وتنزيهه. (إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ رَبِّي شَيْئاً): استدراك بمعنى لكن على اعتبار أنه استثناء منقطع. لئلا يتوهم السّامعون من إبراهيم أنه لا يخاف شيئا. (أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً): السّلطان هنا بمعنى الحجة: أي أن ما تشركون بالله لم يثبت ببيّنة من الوحي ولا ينظر العقل. فهو أفتيات على الله وافتراء. (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالاَمْنِ): الفريق. الطّائفة من النّاس المتميّزة عن غيرها وقيل: الفرقة: أقلّ من الفريق: والمراد بالفريقين: الموحدّون الحنفاء كإبراهيم ومن ءامن معه والملحدون المشركون واستعمل الظّاهر مكان الضّمير هنا. لتشمل هذه المقابلة كل موحّد ومشرك. (بِالاَمْنِ): ضدّ الخوف (لَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ): أي كانوا أوفياء في عقيدتهم وعبادتهم لله. لا يخلطون في عملهم ذاك أيّ شائبة للشرك.
ج) - البيان والتّفسير: