نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

لمزيد بيان كمال القدرة الإلهية ورد هذا الخبر الرّابع "لإن" أو صفة لاسم الجلالة في قوله: (ذَلِكُمُ اللَّهُ): وكثيرا ما تعرّض القرءان الكريم لهذه الظّاهرة الطّبيعية العجيبة في تقلّب اللّيل والنّهار وتعاور الظّلمة والضّياء على سطح الأرض بكونها مجالا زمنيا لتحقيق الفوائد الدّنيوية كقوله تعالى: (وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اليْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص:73). وقد يذكران لتحقيق الفوائد الدّينية. كقوله تعالى في سورة الفرقان: (وَهُوَ الذِي جَعَلَ اليْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنَ اَرَادَ أَنْ يَّذَّكَّرَ أَوَ اَرَادَ شُكُوراً) (الفرقان:62). وفلق الإصباح تشبيه لظهور الضّياء في ظلمة اللّيل عند بزوغ الفجر الصّادق فهو يشق سجف الظّلام فتبدّد رويدا رويدا حتى تنقشع وتزول. ويحدث ذلك بدوران الأرض حول محورها دورة كاملة في هذه أربع وعشرين ساعة، كما تقرر في علم الجغرافية.

بعد الفترة الصّيفية استأنفت دروس التّفسير بعد استقراري في البلد في أواخر شهر أكتوبر 1998 وبعد أن تماثلت للشفاء -بحمد الله- مما عانيته من مرض السّكر وضغط الدّم.

كان الافتتاح يوم الثّلاثاء 13 رجب 1419هـ 03 نوفمبر 1998

-وبالله التّوفيق-

-تابع-

قال تعالى: (فَالِقُ الاِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اليْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ):

١٬٨١٣ / ٦٬٧٦٧