نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٤١٤

(الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ): (الْغَنِيُّ): هو الذي لا يحتاج إلى غيره، وهذه الصّفة بالنّسبة إلى الخلق هي صفة نسبية، إذ المخلوق يحتاج لغيره. والغني الحقيقي المطلق لا يكون إلا للخالق. (ذُو): بمعنى صاحب الرّحمة، وهي أبلغ من وصف رحيم، لأنها تشعر بقوة ما تضاف إليه. (يُذْهِبْكُمْ): أي يهلككم بالمحق والإعدام. (يَسْتَخْلِفْ): الخلّف هو العوض عن الشيء الفائت من ذرية قوم ءاخرين. أي من نسل قوم مغايرين. أي ليسوا من قبائل العرب، علما بأن الله تعالى أعاد نشأة البشر بعد الطّوفان من ذرية نوح عليه السلام. (تُوعَدُونَ): فعل مجهول يصحّ أن يكون من: وعد يعد بالخير أو من أوعد يوعد بالشّرّ. (مَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ): أي ما أنتم بمفلتين من وعيدي، أو بخارجين عن قدرتي. (عَلَى مَكَانَتِكُمُ (): المكانة تكون بمعنى المكان. فيقال: مكان ومكانة، كدار ودارة. وتكون بمعنى الحالة التي يتلبّس بها المرء. فيقال "يا فلان على مكانتك": أثبت على ما أنت عليه. (عَاقِبَةُ الدَّارِ): عاقبة الشيء. هي ما ينجلي عنه الشيء ويظهر في ءاخره من الآثار. وهي تختصّ بالثّواب، وقد تستعمل في العقوبة كقوله تعالى: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذِينَ أَسَآءُواْ السُّوأَى) (الروم:10).

ج) - البيان والتّفسير:

١٬٨٧٢ / ٦٬٧٦٧