نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنعام.

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠

منها الحمولة: وهي التي نحمل عليها الأثقال ونركبها ومنها الفرش: أي الصّغار القريبة من الأرض، أو التي تفرش للذبح، أو تنسج الفرش من أصوافها وأوبارها أو تتخذ من جلودها. وجاء هذا التّصنيف في أول الآية لبيان عظم المنة في تسخير تلك الأنعام، كما ورد في ءايات أخرى بتفصيل كقوله تعالى في سورة النّحل: (وَالاَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَ) (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ). (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمُ (إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الاَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (5 - 7).

وتكرّر الأمر الإلاهيّ بالأكل: (كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ): هناك في الزّروع والثّمار: (كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ): هنا في الأنعام، لأن المقصود هو إبطال مزاعم المشركين وافتياتهم على الله بالتّحليل والتّحريم وحرمان أنفسهم مما وفّره الله لهم من تلك النّعم والأرزاق، تغريرا للناس وإتباعا لوساوس الشّياطين.

١٬٨٨٨ / ٦٬٧٦٧